مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
108
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
( وغسله صلّى اللّه عليه وسلم ) علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأحضروا أوس بن خولى جد بني عوف فكان علي يسنده ويغسله وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه معه وكان أسامة بن زيد وشقران يصبان الماء عليه وأعينهم معصوبة روي عن علي رضي اللّه تعالى عنه أنه قال أوصاني رسول اللّه لا يغسله غيري فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه ( وكفن صلّى اللّه عليه وسلم ) في ثلاثة أثواب بيض سحولية أي من عمل سحولة قرية باليمن ليس فيها قميص ولا عمامة قال ابن إسحاق ثوبان سحريان وبرد حبرة وأدرج فيها إدراجا انتهى ثم بخر بالعود وصار الناس يدخلون للصلاة عليه طائفة بعد طائفة أفذاذا أفذاذا لم يؤمهم أحد وقيل لم يصل عليه أحد وإنما كان الناس يدخلون ليدعوا ويتضرعوا ( واختلفت الصحابة في الموضع الذي يدفن فيه ) فقال بعضهم يدفن بالبقيع وبعضهم ينقل ويدفن عند إبراهيم الخليل فقال أبو بكر ادفنوه في الموضع الذي قبض فيه فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « لا يدفن نبي إلا حيث قبض » فاتفقوا على ذلك فحفر قبره وصنع له لحد ووضع فيه ( وأنزله في قبره صلّى اللّه عليه وسلم ) علي بن أبي طالب والعباس والفضل وقثم ابنا العباس وأوس بن خولي وكان دفنه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة الأربعاء فيكون مكث بعد موته بقية يوم الاثنين وليلة الثلاثاء ويومها وبعض ليلة الأربعاء لأنه توفي صلّى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ، فعن ابن عباس رضي اللّه عنهما ولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين واستنبئ يوم الاثنين وخرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين ورفع الحجر يوم الاثنين وقبض يوم الاثنين وسبب تأخير دفنه اشتغالهم ببيعة أبي بكر حتى تمت وقيل لعدم اتفاقهم على موته صلّى اللّه عليه وسلم وكانت مدة مرضه ثلاثة عشر يوما وقيل أربعة عشر وقيل اثنا عشر وقيل غير ذلك وتوفي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح وكذا أبو بكر وعمر وعائشة .